ابن منظور
187
لسان العرب
بعض نساء العرب : إِنَّ حِرِي حَزَوَّرٌ حَزابِيَه ، * كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَه قد جاءَ منه غِلْمَةٌ ثمانية ، * وبَقِيَتْ ثَقْبَتُه كما هِيَه الجوهري : الحَزَوَّرُ الغلام إِذا اشتدّ وقوي وخَدَمَ ؛ وقال يعقوب : هو الذي كاد يُدْرِكُ ولم يفعل . وفي الحديث : كنا مع رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، غِلْماناً حَزاوِرَةً ؛ هو الذي قارب البلوغ ، والتاء لتأْنيث الجمع ؛ ومنه حديث الأَرنب : كنت غلاماً حَزَوَّراً فصدت أَرنباً ، ولعله شبهه بحَزْوَرَةِ الأَرض وهي الرابية الصغيرة . ابن السكيت : يقال للغلام إِذا راهق ولم يُدْرِكْ بعدُ حَزَوَّرٌ ، وإِذا أَدرك وقوي واشتد ، فهو حَزَوَّر أَيضاً ؛ قال النابغة : نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ قال : أَراد البالغ القوي . قال : وقال أَبو حاتم في الأَضداد الحَزَوَّرُ الغلام إِذا اشتدّ وقوي ؛ والحَزَوَّرُ : الضعيف من الرجال ؛ وأَنشد : وما أَنا ، إِن دَافَعْتُ مِصْراعَ بابِه ، * بِذِي صَوْلَةٍ فانٍ ، ولا بْحَزَوَّرِ وقال آخر : إِنَّ أَحقَّ الناس بالمَنِيَّه * حَزَوَّرٌ ليست له ذُرِّيَّه قال : أَراد بالحَزَوَّرِ ههنا رجلاً بالغاً ضعيفاً ؛ وحكى الأَزهري عن الأَصمعي وعن المفضل قال : الحَزَوَّرُ ، عن العرب ، الصغير غير البالغ ؛ ومن العرب من يجعل الحَزْوَرَ البالغ القويَّ البدن الذي قد حمل السلاح ؛ قال أَبو منصور : والقول هو هذا . ابن الأَعرابي : الحَزْرَةُ النَّبِقَةُ المرّة ، وتصغر حُزَيْرَةً . وفي حديث عبد الله بن الحَمْراءِ : أَنه سمع رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو واقف بالحَزْوَرَةِ من مكة ؛ قال ابن الأَثير : هو موضع عند باب الحَنَّاطِينَ وهو بوزن قَسْوَرَةٍ . قال الشافعي : الناس يشدّدون الحَزْوَرَةَ والحُدَيْبِيَةَ ، وهما مخففتان . وحَزِيرانُ بالرومية : اسم شهر قبل تموز . حسر : الحَسْرُ : كَشْطُكَ الشيء عن الشيء . حَسَرَ الشيءَ عن الشيء يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ : كَشَطَه ، وقد يجيء في الشعر حَسَرَ لازماً مثل انْحَسَر على المضارعة . والحاسِرُ : خلاف الدَّارِع . والحاسِرُ : الذي لا بيضة على رأْسه ؛ قال الأَعشى : في فَيْلَقٍ جَأْواءَ مَلْمُومَةٍ ، * تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ ويروى : تَعْصِفُ ؛ والجمع حُسَّرٌ ، وجمع بعض الشعراء حُسَّراً على حُسَّرِينَ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : بِشَهْباءَ تَنْفِي الحُسَّرِينَ كأَنَّها * إِذا ما بَدَتْ ، قَرْنٌ من الشمسِ طالِعُ ويقال للرَّجَّالَةِ في الحرب : الحُسَّرُ ، وذلك أَنهم يَحْسِرُون عن أَيديهم وأَرجلهم ، وقيل : سُمُّوا حُسَّراً لأَنه لا دُرُوعَ عليهم ولا بَيْضَ . وفي حديث فتح مكة : أَن أَبا عبيدة كان يوم الفتح على الحُسَّرِ ؛ هم الرَّجَّالَةُ ، وقيلب هم الذين لا دروع لهم . ورجل حاسِرٌ : لا عمامة على رأْسه . وامرأَة حاسِرٌ ، بغير هاء ، إِذا حَسَرَتْ عنها ثيابها . ورجل حاسر : لا درع عليه ولا بيضة على رأْسه . وفي الحديث : فَحَسَر عن ذراعيه أَي أَخرجهما من كُمَّيْه . وفي حديث